تاريخ الكويت

 

التاريخ القديم

عملات أثرية عثر عليها في جزيرة فيلكا الكويتية.

كشفت أعمال التنقيب التي تمت في مناطق مختلفة في الكويت عن وجود آثار تاريخية ضاربة في القدم. على سبيل المثال عُثر في منطقة برقان على أدوات حجرية كرؤوس سهام وأزاميل تعود إلى العصر الحجري الوسيط، وعثر في منطقة الصليبيخات على أدوات صوانية تعود إلى العصر الحجري الحديث. كما عُثر على بعض الآثار في جزيرة فيلكا وجزيرة أم النمل تعود إلى الحضارة الهلينستية حيث تأثر سكان الكويت في تلك الفترة بالحضارة الدلمونية التي استقرت في البحرين، والحضارة الكاشية التي استقرت في العراق.[45]

في القرن السادس قبل الميلاد عاش الهيلينستيون في جزيرة فيلكا في تل يسمى باسم تل خزنة.[46] كان أول ظهور للكويت في التاريخ هو في عهد اليونانيين في القرن الثالث قبل الميلاد، حين استولت قوات الإسكندر الأكبر على جزيرة فيلكا، وأسماها اليونانيون باسم إيكاروس،[47] كانت الجزيرة سكنًا لبعض اليونانيين وبعض التجار الأجانب وبعض السكان المحليين، وبسبب المنافسة التي برزت بين البيزنطيين في سوريا والبتراء وملوك مصر قلت أهمية الجزيرة، كما يوجد في فيلكا معبد يوناني لخدمة الإله أبولو.[48]

الآثار الموجودة في جزيرة فيلكا ترجع للعصر الهلنستي.

تسمية الجزيرة مختلف عليها، فهناك من يقول بأن التسمية يونانية، وهناك من يقول بأن التسمية برتغالية وهناك من يقول بأن التسمية عربية، كانت الجزيرة تُسمّى باسم أفانا،[49] وسميت أيضًا باسم فيلكا وتعني في اللغة اليونانية الجزيرة البيضاء، ويحتمل أن تكون اللفظة محرفة من كلمة فيلكس في اللغة اليونانية التي تعني الجزيرة السعيدة.[50]

في عام 1958 اكتُشف حجر إيكاروس الذي أثبت بشكل مؤكد أن الجزيرة كانت تسمى إيكاروس في أيام الإسكندر الأكبر،[51] كما أطلق على الجزيرة اسم فيلكا أو فيلچا بلفظ السكان المحليين، وهي كلمة مأخوذة من كلمة فلج بمعنى الماء الجاري والأرض الطينية الصالحة للزراعة وسميت بهذا الاسم في العصور الإسلامية الأولى.[52]

حدثت معركتان في الكويت في جبل واره، كانت الأولى هي يوم أوارة الأول والثانية هي يوم أوارة الثاني، المعركة الأولى كانت بين المنذر بن ماء السماء وقبيلة بكر بن وائل التي خرجت عن طاعته، فسار إليهم ليرجعهم إلى طاعته فأبوا، فقاتلهم وهزمهم وكان قد أقسم بأن يقتلهم في أعلى جبل واره حتى يسيل دمهم إلى الوادي، فبدأ في قتلهم في قمة الجبل، ولكن الدم جمد فقيل له لو صببت الماء لوصل الدم إلى الوادي، فصبوا الماء ووصل الدم إلى الوادي،[53] وفي المعركة الثانية أعلنت قبيلة تميم العصيان على عمرو بن هند ملك الحيرة، وأغاروا على إبله، فقاتلهم وهزمهم، وأسر منهم الكثير وأمر بقتلهم وحرقهم في جبل واره

تعليقات